التوت
نعم .. لأنه طويل جدًا .. طعنت قدميه .. حين سقط على الأرض .. ظل ظهره منتصبًا ولم يلتفت ليراني .. أخبرني بهدوء أني أتوهم حمل سكين في يدي .. كنت أصرخ في داخلي : لم لا تنظر إلي إذن؟ أتخاف فقدان خيط ثقتك الصغير بي؟ بت ليلتها أخدش ظهره […]
نعم .. لأنه طويل جدًا .. طعنت قدميه .. حين سقط على الأرض .. ظل ظهره منتصبًا ولم يلتفت ليراني .. أخبرني بهدوء أني أتوهم حمل سكين في يدي .. كنت أصرخ في داخلي : لم لا تنظر إلي إذن؟ أتخاف فقدان خيط ثقتك الصغير بي؟ بت ليلتها أخدش ظهره […]
كنت تجيد الغضب !لكنهم لا يعلمون ..هم لا يرونك سوى مهرج ..يقصدونك إذا أرادوا يضحكونلا أحد يبكي سواهملا أحد يغضب سواهملا أحد يرحل سواهملكن أنت ..ليس يحق لك الغضبولا الحزن ولا الهربتبقى في مكانك أبدًااذا ما جاؤوك ارتديتَ قناعكَوبين كل حكاية وطرفةٍترضيهم برقصة ..وتباعًا ضاحكين يرحلون،لا يتركون سوى أكوابَ فارغة
أتعلمين لا يمكننا الاستغناء عنـ”ـهم” ! لماذا ؟ حتى في رقصة الفالس، تحتاجين أحدهم يرقص معك! من قال ذلك؟ الفرق بيننا خط ترسمه بالكحل، هذا .. شارب .. واخلعي كعبكِ أصبح أطول! – ضحكت ! أتسمحين لي برقصة، آنستي؟ اوهـ سيدي كم أنت مهذب، لكن ردائي لا يناسب الحفلة! لا
“إن ما أريده شيء من الإلهام .. الإيجابي” ” بسيطة! انظري لوجهك في المرآة” ! حسنًا .. أنت لا تعرف ؛ في مرآتي تسكن العديد من الأرواح الشريرة . فكرت .. ربما تشفق علي الأرواح فلا تقوم بألاعيبها المعتادة ! سأنظر في المرآة .. سأطيل النظر وليكن ما يكون !
سأحكي قصة رجل يدعى .. حسنًا ليس لدي اسم! سمه ما شئت .. هذا الرجل .. في وقت كان ما كان طفلاً بالتأكيد! كان يخرج من منزله ركضًا لدكان العم ، حيث يمنحه العم – ويمنح كل أقرانه – حلوى الكاراميل، ثم إلى ساحة اللعب حيث الجميع هناك .. ساحة
سيكون من الخير جدًا .. لو تنفصل يداي عن جسدي حين أكون نائمة تذهبان للمطبخ .. تغليان الزيت .. وتغطسان فيه ! حمام زيت مغلي للأيدي! سيكون من الخير جدًا .. لو تنفصل أذناي عن جسدي حين أكون نائمة تذهبان للشارع .. وتستلقيان أرضًا .. تقبلان عجلات كل سيارة تدهسهما!
كان يكتب لها الرسائل كل يوم وكانت تقرؤها كل ليلة .. تقف عمدًا أمام النافذة، ليراها تقرأ رسائله .. مدعية جهل نظراته وحركاته وسكناته ، تقرأها مبتسمة .. تطوي الورقة ، تغمض عينيها وتتمتم بكلمات لا يسمعها .. خافتة حتى أنه لا يستطيع قراءة شفتيها .. لكنه يعلم في مكان
يقف بعيدا عني .. يغني للحب، لا اعلم .. لذلك .. صرت ابحث عن معنى حديثه في وجوه الراقصين منتشين ! هل الحب نشوة ؟ ربما كان يضحك ويغني .. غريب .. ألا يجب أن يبكي؟ أفصل كل وجه .. كل ملمح .. أبحث عما يقول ؛ ولا أجد سوى
لا شيء هنا … سوى الترقب ..سوى رأس مسند على نافذة السيارة ..يهتز كلما ازداد الطريق تعرجا،ويضرب بالزجاج مرة تلو المرة،سوى عينان تحدقان في صف الحلقات الصفراء على الشارع ..الصف الذي يبدو أبديا .. حلقة تتلوها حلقة بلا نهاية! لا شيء هنا .. سوى الفراغ ..سوى ضحكات مجلجلة ..على أتفه