لا شيء هنا … سوى الترقب ..
سوى رأس مسند على نافذة السيارة ..
يهتز كلما ازداد الطريق تعرجا،
ويضرب بالزجاج مرة تلو المرة،
سوى عينان تحدقان في صف الحلقات الصفراء على الشارع ..
الصف الذي يبدو أبديا .. حلقة تتلوها حلقة بلا نهاية!
لا شيء هنا .. سوى الفراغ ..
سوى ضحكات مجلجلة ..
على أتفه الأمور .. كأنما تتحين أسخف نكتة لتنفجر!
بصوت بغيض ..
يعلو يضج المكان ..ثم يخبو بحشرجة مُرة،
لا شيء هنا .. سوى انتظار ..
سوى اصبعين يعبثان بخصل ملتوية ..
يلفها أحدهما على الآخر .. حتى النهاية ..
ثم ينسحبان .. من خصلة لخصلة ..
حتى أعقد الخصل يفكانها!
لا شيء هنا … سوى القلق ،
سوى كعب يهتز يرجف الأرض ألف مرة،
حتى انكسرت .. شوكته!
لا شيء هنا ، سوى حماقة ..
سوى أحمر شفاه كل ليلة ..
لزائر ..
لا يأتي إلا في المنام،
لا شيء هنا .. سوى الضعف
سوى صوت جهوري عميق ،
يرعب السامعين ، وقلب صاحبه يرتعد
يمنح الدفء .. ويرتجف!
لا شيء هنا .. سوى امرأة،
تتقن كل شيء .. ماعدا الصدق،


التعليقات سرية