الأمريكية الشريرة

كنت أجلس بهدوء ..
أقرب للاستلقاء ولا أفكر بأي شيء ..
أمامي يجلس أخي الصغير ..
حين تذكرت شخصًا ..
حسنًا؛ ربما ابتسمت .. لا أذكر هل فعلت حقًا أم لا ،
لكن أخي حدق إلي باشمئزاز ..
“ابتسامتك قبيحة !” قال .
ضحكت ؛ “لم أبتسم!”
“بلى فعلتِ، وبدوت مثل الأمريكيات القذرات .. شريرة!”
– ياله من جيل !
قلتها في نفسي ..
لكن في الواقع تمنيت لو أني أعرف كيف تبدو الأمريكيات الشريرات في نظر أخي ..
كيف بدوت أنا !

لا أريد أن أعرف من أنا بالنسبة له ..
هذا يذكرني .. لماذا يصر البشر على معرفة مكانتهم لدى الآخرين؟
هل الامر مهم وجوهري حقًا؟

كنت أرتجف ..
لم أكن خائفة ولا شيئًا كهذا ؛ شعرت بالبرد الشديد على الأرجح
فكي اهتز مصدرًا صوت طقطقة مزعج جدًا !
لم تقو عضلات فمي إيقافه .. فأمسكته بيدي وأرغمته على الثبات ..
حينها ..
اصطكت ركبتاي .. كأنهما لا تنتميان لي ..
كنت أضحك في سري وأصرخ يالهذا الضعف!
لم أستطع السيطرة على نفسي ألا ترتجف كيف يحق لي .. أن أبدي غضبًا أو حزنًا؟

“ابتسامتي قبيحة .. أنت محق !”
قلتها بصوت مرتفع .. بنغمة مغرورة ..
– لذلك أكره المرآة .
قلتها بصوت منخفض .

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading