السّاقي وأنا

كل ليلة أعرج إليه..
أكذب عليه ..
لا يتحدث ،
ينظر إلي ويبتسم،
أكذب كي أخبره الحقيقة ..
الساقي يعرفها من خلال كذبي!
ويعرف البقية ..
حين ينظر إلي ..
حتى في الشتاء ،
أمام الساقي أنا عارية!
سواء كذبت أم لم أفعل،
الساقي سيعرف كل شيء!
،
يمنحني كوبا ..
.
كوبين ..
..
قهوة أحيانا،
جعة أحيانا،
لكني أثمل،
حتى لو كان حليبا!
،
الساقي نحيل جدا ..
طويل الذراعين جدا ..
وحضنه دافئ جدا،
يحيط بي تماما،
،
سألني الساقي البارحة :

هل علمنا أن سنكون هكذا؟
،
ليتني ما ولدت فتاة،
ليت اسمي لم يكن لي،
ليتني لم أكبر أبدا،
ليتني أفقد الذاكرة،
،
هذا جنون أيها الساقي،!
قطعا لن أنطق بهكذا أمنيات،
لكن الساقي يعرف كل شيء!
حتى أمنياتي السرية،
وهو لن يفعل شيئا ..
لكنه سيفعل ما أريد،
يبتسم، ويعيد ملء كوبي.

أي زمن تريدين عيشه من جديد؟

أريد الوقت الذي كان في أقصى همي ..
.. أن أتسلق الشجرة ..
.. وأن أعثر على الكنز معك،
،
يبتسم الساقي،

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading