من الأشياء التي تثير غضبي مؤخرًا هو مؤشر النص الذي يومض بانتظارك لتكتب .. وكأنه مع كل ومضة يهمس : اكتب .. اكتب .. اكتب ..
تعلمت في سن صغيرة أن أكتب ما لا أستطيع النطق به، وتعلمت حين فات الآوان كيف أسخر ناطقة بما سيبكيني لو كتبته .. والآن نسيت كل شيء .. كيف أكتب وكيف أسخر ..
الكتابة .. – أو الرسم أيها الساقي – متنفس طالما لا يفهم الآخرون رسمك، ويقولون رسامة مبدعة وكاتبة أنيقة ..
نتوقف عن التنفس حين نصاب بمرض السلام ..
أو حين يظهر ذلك المخلوق الذي يفهم ويفسر ويجيد التفسير غالبا ..
لأننا بحاجة لجزء لا يراه أحد وهو معروض أمام كل أحد.
هو منتهى الاختبار لدوائرنا التي ندعي أننا بانتظار من يجد باب الدخول وإن وجده أوصدناه من الداخل.
سوى من يقصدون النافذة .. لعلمهم أن ﺍﻟﺒﺎﺏ موصد دوما وإن كتب عليه من الخارج : مرحبًا!
ضيعت أقلامي أيها الساقي الوسيم!
حتى حكمتي – كنزي الوحيد – أقفلته وضيعت المفتاح ..
أيها الساقي الوسيم بلغ صاحبي ..
أنا لا أجيد الفلسفة ..
لا أبحث عني لأني ناقصة ..
لا أعرف الكلام الكثير الذي يعرفه ..
لكني أعرف البشر، التهمت الكثير منهم في الواقع،
أستطيع ارتداء جلد أي شخص، ليس تلونا، لكن لأرى كما يرى وأشعر كما يشعر.
هذا سر أيها الساقي فلا تخبر أحدًا، يمكنني حتى تقليد الملك!
أمس .. رأيت ميلاد حياة جديدة.
ولدت كاملة امرأة أرملة .. هي سبب ترملها.
ضحك الدب الأبيض كثيرا حين رآها ..
قال أنها ذكرته بتأبط شرًا!
لكن الآن يمكنني أن أتحرك، إذ انفصلت عني أخيرًا.
سأقص شعري وأتغير. مرة أخرى.

التعليقات سرية