يركض يحفر

عمله الوحيد في الحياة مذ عرف نفسه هو : الركض
لا يدري حتى متى وإلى أين ..
يركض فحسب.
ثم تعثر ببعض “البشر” ..
وحين ارتطم وجهه بالأرض لأول مرة ..
أدرك أنه اشتاق للتراب كثيرًا،
فأخذ يحفر ويحفر ويحفر ..
حتى وجد نفسه محاطًا بالتراب من كل اتجاه ..
ولم يستطع الخروج من باطن الأرض.
كان سعيدًا جدًا ..
لذلك استمر : يحفر ويحفر ويحفر .

ثم بكت السماء.
لما غرق ببكائها علم أنه انشغل بالحفر أكثر مما يجب ونسي وجودها.
لكنها كريمة.
بكت حتى يطفو خارجا سجن التراب.

لم يستطع الخروج، إلا بعد أن مزق جسده لنصفين.
نصف للسماء ونصف للأرض.

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading