تعرفون الجنيات ؟
أتحدث تحديدا عن جنيات ديزني ..
ذات الأجنحة البراقة والرذاذ اللامع المحيط بهن ..
أنا جنية .
الجنية الأجمل والأشد بريقًا وسحرًا، أنا!
الجنية المحاطة بملايين المعجبين والأصدقاء ..
لكن .. كان هناك جني آخر، أعرفه ..
منذ الطفولة ..
باهت الشكل جدًا ..
رمادي بلا لمعان ولا أحد يحادثه .. لا أحد يلمحه أصلا !
وحدي ألعب معه .. أمنحه كتلاً مضيئة قبل رحيلي ..
وحين أعود أراه جالسًا بجانبها وقد تحولت لرماد ..
ألمسها فتضيء من جديد .
حاول الجني أن يتغير ..
أرغمته مرة على الخروج .. ذهل حين علم أنه يستطيع الطيران ..
ربما لأنه عاش في بطن الشجرة وهاب الخروج دومًا، ما عرف!
علمته ..
حين فرد جناحيه للمرة الأولى ، لمحت رقاقات مضيئة تتساقط من تحت الجناح ..
كانت جميلة .. جميلة مبهرة حد الرعب!
خفت كثيرًا!
خفت مما ستفعله هذه الرقاقات بي يومًا ما ..
لكني أحب صاحبي الرمادي كثيرا على أية حال ..
ولطالما كان التحليق بجواره حلما !
حلقنا .. حلقنا معًا طوال الليل .. وطوال الليالي التي تلت ..
حتى بات أمهر من أي طائر آخر!
وحينها نظرت لنفسي …
وأنا أقف على حافة الشجرة ( التي أخرجته منها يومًا )
وهو يمد يده لي لنحلق كما نفعل دوما،
ولم أنظر إليه.
نظرت لجناحيه .. كم كبرا !
نظرت للبريق الأنيق يحيطه .. لأصدقائه الجدد الذين ينتظرونه ..
لبريقي أنا .. كم صار خافتا ..
متى ؟
أخبرني فقط .. متى فقدت بريقي؟
مددت يدي لأخلع حذائي ،
هكذا تعبر الجنيات عن عدم الرغبة بالخروج، وهكذا رحل.
وأنا ألج .. ألقيت نظرة أخيرة لفرع الشجرة .. لأجد خطًا طويلاً من الرماد يمتد من حيث كنت.


التعليقات سرية