معكوس

تعرف ماذا ؟ يسمونه الغضب ..
في سنين مراهقتي قرأت قصيدة ..
أذهلتني للغاية وأحببتها جدًا وحفظتها رغم أن أحداثها لم تذكرني بشيء ما
لم يكن في القصيدة أي شيء يشبهني ولا مجرد كلمة ..
ربما أحببتها لذلك السبب ..
كان الشطر الأخير منها الذي يصفعني كل مرة .
نهاية القصيدة : يقظة من الحلم ..
أكاد أحيانًا أستخدم كلمات أو أسماء نطقتها عند أي شخص قبلا ثم أتراجع ..
ماذا لو قرأ ما أكتب وظن أنه “يفهمني” ؟ لم أصدق معه بالضرورة ..
إن وجدتَ شيئا تعرفه هنا فاعلم أني وضعته “لك” عمدًا . هذا اعتراف نادر يجسد جانبي الغبي .
أخبرني أحدهم أني أفكر مليًا قبل أي جواب “حذرًا” . وأخبرتني إحداهن أني لا أفكر أبدًا، وطلبت مني التفكير ..
أعني .. هذا يضحكني قليلاً .. يمكنك النظر لدواخل الاخرين ولا يمكنك النظر لداخلك ..
لذلك اخترعوا المرآة .. تبدو ملابسي متسقة للغاية حين أحني رأسي لأراها على جسدي ..
وتبدو فوضوية جدًا حين أرى انعكاسي على المرآة .. حين أراني من مسافة بعيدة ..
أخبرتك أن الأمر برمته مضحك !
مؤسف حقًا .. أن المرايا لا ترينا فوضى غير فوضى اللباس ..
أفكر كثيرًا أن حياة نجوم المسلسلات بئيسة .. العرب بالذات؛ هم لا يجيدون التمثيل على المسرح .. ما بالك بحياتهم ؟ ..
أجزم أن الممثلين البارعين فعلا لم يظهروا على الشاشة ولا المسرح أبدا ..
يعرفون جيدًا أين يمكن استثمار هكذا مواهب خير استثمار .. مسرح الحياة .
وتعبير “مسرح الحياة” غبي وسخيف وأكرهه جدًا.
تعلم شيئا؟ سيعتبرونك طفلاً ملعونًا في مكان ما في العالم ..
تعال أيها الصغير .. يا لحمي ودمي .. تبغي وقتي؟
تبغيني أصغي إليك سمعي؟
مشكلتك أنك مزعج لا تجيد الصمت. تعلمه ثم سأسمعك.
حين قرأت القصيدة نفسها بعد خمس سنوات .. وجدتني في كل حرف منها .. وكأن القصيدة أنا ..
وكأني تحولت لها .. حدّ الجنون.

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading