موشيشية

حين أغمض عيني ..
فأنا لا أرى سوادًا في الحقيقة .. أدخل عالمًا آخر ..
أسير في طريق طويل طويل طويل .. تكون الشمس خفيفة .. كشمس توشك أن تشرق .. أو تغيب،
لا أدري ..
ثم فجأة تتحول الأرض من  تحتي وينقلب المكان ..
أكون عند شط البحر أقف على كرة بلاستيكية شاطئية عملاقة!
وأنا منشغلة بالتوازن فوق الكرة ..
لكن الغريب أن الأرض تختفي فجأة وأجد الكرة تهتز وترمي بي لكن قدماي ملتصقتان بها!
لو كنت اعلم لما اجتهدت لأتزن ..
تنقلب الكرة وأصبح معلقة بها من الأسفل ..
يزداد ثقلي شيئا فشيئا .. تختفي الكرة وأجد نفسي متزنة على رأسي وسط مسرح كبير وتضج القاعة بأصوات التصفيق ..
أرى على المسرح رجالا ونساء وأسودًا وحلقات نارية .. تبًا ألم يجدوا لي غير التوازن رأسًا على عقب ؟ حبًا بالله أجيد الباليه!
يظلم المكان ..
تخفت الأصوات تدريجيًا ..
أسمع صوت طفل يغني بلغة غريبة ..
مهلاً بأي لغة أتحدث أنا؟
لغة غريبة جدا بدائية .. لكن الصوت عذب للغاية ..
أشعر أني أفهم الكلمات .. الطفل يغني عن الرجال البيض ..
أفهم ما يقول .. لا أدري لماذا لكنها صارت لغة مفهومة وواضحة لي ..
أفتح عيني ببطء لأجد الطفل المغني يسند رأسه على صدري .. أنا أسير وأحمل فوق رأسي جرة ..
الطفل أسمر نحيل جدا وأنا لا أحمله بيدي .. هو مربوط بخرقة على كتفي ..
نغني ونمشي .. أتخذ منعطفات معينة ولا أدري لماذا .. لكنني أعرف وجهتي جيدًا .. وأعرف كلمات الأغنية ولحنها ..
أسمع صوت طائر فريد .. حين رفعت أبحث عنه .. وقعت في حفرة ..
أسقط أسقط ولا أصل قاع الحفرة بعد..  اختفت الجرة واختفى الطفل .. وكل ما حولي سواد غير إدراكي بأني أسقط ..
أسمع صوت أحد يصرخ .. افتحيها الآن الآن!
أجهل كل شيء لكن جسدي يعلم ماذا يجب أن يفعل ..
تحركت يدي وسحبت حبلا ..
استحال السواد حولي زرقة صافية ..
أنا في السماء!
بطلة قفز مظلي !
•
•
•
في الواقع أنا على سريري أدفن رأسي في وسادتي أحاول إغراء سلطان النوم لكن لم أعد جذابة لسلطان .. أتنصحني بكوب حليب دافئ؟

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة