الفتاة في المرآة

منذ زمن لم أرغب بالكتابة كما اشعر الان ،

العديد من الامور والمواقف الملهمة حدثت،

وكذلك العديد من الامور الغريبة أيضاً!

اكتشفت هذا ..

انا دائماً مشوشة !

لذلك حين لا اكتب اشياء أدبية بحتة تجدني أهذي أحاديث غير مفهومة !

لا أرى نفسي جيدا في الحقيقة ..

عندما اكتشفت أني لا أرى البعيد جيدا ..

لم أدرك أنني فعليا لا أهتم برؤية الواقفين بعيدا ..

أرى القريبين مني بوضوح، وألوح للبعيدين ..

لكن أتعلم؟

مرآتي بعيدة عن فراشي ..

لا أراني جيدا حين أستيقظ.. وقبل أنام ،

وإن وقفت قريبة من المرآة .. لا أزيد على خمس دقائق!

بت أنسى ملامح وجهي ..

وأنصدم في كل مرة أراني فيها!

أرى ملامح متعبة .. منهكة للغاية،

“وجهي تعبان” ..

هكذا أعلق بصوت عال لتسمعني أمي ..

“اغسليه بماء بارد، وكلي شيئا غير الحليب” هكذا ترد .

” صحيح، ليس بالحليب وحده يحيا الإنسان”

ثم أفتح زجاجة البيرة وأشربها .

.

.

.

حقيقة، لا أدري لم أكتب هذا الكلام – التعبان أيضاً – ..

أشعر بقمة “عدم الإفادة” !

يا رب .. افتح بصيرتي !

.

.

إذن، سأحكي لكم حكايتي مع ذات الشعر الأجعد ..

هي فتاة ..

آتيها بين الفينة والأخرى، مساءات فقط ..

أسامرها .. أضاحكها .. حتى تنعس ..

فإذا نعست غسلت لها شعرها ..

فتنظر إليه إذ ينفرد بالماء فيبدو أطول ..

وتضحك قائلة : ألا ترين أنه ازداد طولا؟

فأبتسم في سري .. إنها تسألني السؤال نفسه في كل مرة !

ثم أغطيها جيدا وأحكي لها حكاية ما قبل النوم .. وأراقب أحلامها .. وملامحها وملاحمها!

لكن ..

يحدث أن يداهمنا أي شخص آخر .. فأختفي أنا!

أعود لمنزلي .. أسكن في المرآة بعيدا عن فراشها ..،

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading