أيها البعيد .. أيها الغريب!

مخيف !
صرت اخاف كثيرا مؤخرا .. ازداد عدد الاشخاص المخيفين فجأة!
أو ربما ازدادت حساسيتي، لا أعلم!
هذا الهدوء … مخيف !
في الحقيقة انا اتضائل شيئا فشيئا!
يدي تحت الماء تبدو عملاقة ،
حين اخرجها أجدها صغيرة جدا!
داخلي تسكن عجوز شريرة أنانية ،
أتضائل أتضائل ..
وأشيخ أشيخ !
ربما في الواقع … أتآكل !
من يأكل أطرافي؟

أولئك الأشخاص الأكثر بعدا ..
هم الأكثر رعبا!
لا أدري ، كيف يعلمون؟
ربما بعد المسافة جعلهم يرون بوضوح!
الأمور عكسية ،،

وأظل أكذب!
في داخلي ، عجوز شريرة ..
يرعبها الغرباء!
وحقيقتها الوحيدة ..
أنها لا تكذب حين تكتب ..

غير ذلك هي كذبة كبرى!

الغريب ربما لا يدري أنه غريب ..
أنا أقرر ذلك ،
أحدد البعيد والقريب،

الغريب ..
كل شخص أقول عنه مرعب،

يلقي على روحي العجوز .. غربة،
يتركها .. مرتعبة !

وددت أن أعزف للغريب ..
أهزوجة ضوء القمر ..
أن أغني للمطر ..
لكن غربتي .. بفضله ..
أكبر!
تجرح الأوتار أصابعي ..
يقهقه الغريب!

العجوز تخبر الغريب أنه بعيد ..
كل بعيد عنها غريب،
لكنه لا يعرف العجوز ..
لا يهمه ذلك،
وحين يعلم البعيد أنه غريب ..
سيضحك أخرى ..
سيقول : هذي العجوز مجنونة !

هذي العجوز ربما جنت منذ وقت طويل،
حينها بدا لها أن الغريب لا شيء ..
سوى عابر سبيل ..
فلابد لعبوره من تخليد !

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading