كما قلت سابقا ..
الأمر ليس كما يبدو مطلقا!
أنت لا ترى الأمور على حقيقتها أبدا، ترى أشياء غريبة ..
وإن صح جزء منها .. تقف بعيدا جدا!
متى أصبحت بيننا هذي المسافة الشاسعة؟
ربما .. صنعتها أنا ..
ربما صنعها الزمن ..
بالتأكيد لم تكن أنت صانعها .. أنت كما أنت منذ عقود!
فكرت ذات مرة .. أن أفجر كل شيء دفعة واحدة ..
وأحصل على عقوبتك .. وأنهي كل شيء ..
سأعيش بعدها في الظلام .. أعتقد ،
وأنت .. ستصاب بجلطة على الأغلب،
هذا ما يحملني على السكوت .. حقا، مالذي تعرفه عني؟
أتدري من كم مصدر أتلقى مبادئي؟
كنت مصدري الوحيد ..
شيئا فشيئا نمى مصدر آخر .. في داخلي
يقينا أعارضك بشدة أحيانا،
في الوقت الذي أبتسم بهدوء وأتلقى كل الكلام الغريب!
لا ألومك ..
الأمور ليست كما تراها!
وأنا .. لن أخبرك بهذا حتى،
أتدري..
اكتشفت البارحة .. أنني لم أغضب قط يوما ..
في كل مرة أظنني غاضبة .. أجدني حزينة حد البؤس،
شعور لا يشبه الغضب ..
قطعا لن يحمر أنفي حين أغضب،
لكنه احمر .. البارحة،
هل تراني مثيرة للشفقة؟
انس هذا الشعور الباهت،
أنت لم تشعر به يوما .. لماذا الآن؟


التعليقات سرية