ضفدع

يبعد عني بمسافة عشرين مترًا ضفدع لا يتوقف عن النقيق.
وبضعة صراصير ليل كل منهم يصرصر بتزامن مختلف وكأنهم جوقة موسيقية فوضوية.
ومعزة أسمع صوتها بين الفينة والأخرى تقطع صوت الضفدع.
وأخيرًا قطة أغرتني باللعب ثم عضت يدي.
كما مرت للتو عائلة كلاب.
ويبدو لي ان أختهم الأكبر كانت تمشي في الخلف لسبب ما.
إثبات وجود.
تدور أفكاري وتعود بي لنفس النقطة.
وقطع جمال هذه الأشياء الطبيعية من حولي صوت السيارات من خلفي وهي تجتاز الطريق مسرعة
كأن أحدهم يوزع ذهبا في نهاية الشارع.
حين اسيقظت صباحا لم يدر بخلدي أن سأسمع نقيق ضفدع كهذا في ليلتي.
يوم مثير للاهتمام.
بداية بموظف الخدمة الذي قابلته وانتهاء بمحاولات المعزة إلهائي عن الضفدع.
ضفدعان.
الآن بدأ الآخر.
كانت لدي وجهة نظر إذ مازلت أشعر بالغرابة تجاه هذا الكائن.
فنقيقه المستمر يشبه منبه الساعة الذي يرن صباحا مذكرًا إياي بضرورة الاستيقاظ لأجل أن أركض خلف مشاغل حياتي.
لزوجته تشبه ظلامية أفكاري حين تخنقني على حين غفلة.
شكرًا أيتها الماعز.
محاولة ناجحة.
يمكنني أن أرى النجوم أيضًا.
هناك ثلاث نجمات مصطفة أحب النظر إليها، وهي تبدو واضحة من الزاوية التي أجلس بها رغم أن فروع الشجرة أمامي تغطي جزءا من السماء.
أشعر أن هذا المشهد يغسل أفكاري. يعيدها لامعة.
لنقيق الضفدع جمالية وسط كونه رتيبا. لا أعرف من أي أين تنشأ لكن له سكينة، ولا بد له من ذلك.
لأني إذا سلمت – وأنا قررت أن أسلم بهذا البارحة – أنه بقدرما تعظم المتعة يعظم الألم، فبما أني رأيت الجانب المؤلم لهذا النقيق فأين هو جانب المتعة يا فولتير هاه؟

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة