ساكن

ساكنة السرداب! اسفة!
ساكنة السرداب، اغفري لي، أعلم أنك لن تستطيعين، لكن حاولي،
لا أظن أني سأفرج عنك يوما!
لطمتك اليوم، وأجبرتك على التمثيل وحدك، في مسرح بلا جمهور،
مثلتِ أمامي وقدمت لي فروض الطاعة!
إنها المرة الأولى التي اضطر فيها للطمك بهذه الشدة،
أنتِ دائما مطيعة،
مابالك كدتِ تتمردين اليوم؟
هل نسيتِ كيف عشت دهرا صامتة؟
هل ترفعين صوتك بوجهي الان؟
كنت تبكين وكنت أضحك!
لكن الآن .. أشعر أني ساحرة شريرة،
إنني أضحك الآن!
أضحك كما كنت تضحكين البارحة ، لكن أنت الآن تبكين .. بلغة الاشارة،
بكاؤك لا صوت له، فقط .. دموعك ضخمة صلبة كالحجارة تضرب صدري، رغم ذلك أنا أضحك،
الحكاية كلها مضحكة!
أعتقد أنني جننت تماما، هل ترغبين بالانتحار؟
أم أقوم بقتلك بطريقة لطيفة .. كما يفعل هؤلاء.. القتل الرحيم،
أخبريني ماذا تأكلين؟
تتغذين على أفكار البشر، ماذا لو حرمتك من كل البشر!
سوف أنتصر !
وأنت ستموتين بمرور الوقت، لكن .. شخصان سيسعدهما ذلك،
كفي عن البكاء،
أكاد لا أتنفس .. وأطرافي تجمدت،
الأمر لا يتطلب سوى ضغطة بسيطة على عنقك النحيل وتنتهي الحكاية .. كل الحكاية!
هل يجب أان أعتذر قبل أن أدفنك؟ كوني مطيعة أرجوك!
لا تسيئي فهمي ياساكنة السرداب، عشنا معا عقدين من الزمان،
وكانت لعبة الغميضة الأبدية ممتعة،
أنت دائما مختبئة وأنا أمثل البحث عنك أبدا،
وحين تطلين برأسك لأراك .. أشيح بوجهي بعيدا!
تصدقين كل كذباتي وتنفجعين عندما يخبرك ساكنوا العلية بالحقيقة ، وأنفجع أنا كذلك!
لم أرد أن تتحدثي لأحد أبدا!

ساكنة السرداب تثير الضجة الان، تقلب الأثاث في الظلمة وتحدث الفوضى،
… باتت مستوحشة متوحشة !
أنا جعلت منها سجينة أبدية، ولست نادمة.
ساكنة السرداب .. آسفة!

التعليقات سرية

اكتشاف المزيد من ليالي السمر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading